علي أكبر السيفي المازندراني
209
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
الفروع بعضها مع بعض ، وبين موارد يُعدّ الفرع في نظر العرف جنساً مستقلًا وحقيقة مغايرة للأصل ، وإن نشأت منه . فيحكم في هذه الموارد بكون الأصل والفرع في حكم جنسين مستقلين وعدم جريان الربا وجواز التفاضل فيهما ، وفاقاً لصاحب العروة « 1 » ، فإنه قد صرّح بهذا التفصيل ، وإنّ له في توجيهه بياناً كافياً . ثمّ قال في الختام : « فالأظهر عدم التعدي عن موارد الأخبار من مثل الدقيق والسويق ، إلّا إلى أمثالهما ، لا كلِّ أصل وفرع والفرق بين تغيير صورة شيء إلى شيء آخر ، وبين استخراج شيء من شيءٍ أو تركيب شيءٍ مع شيء بحيث صار شيئاً ثالثاً ، فلا يتعدى إلى مثل الحليب والزّبد والدهن والسمسم والخل والتمر والحنطة والهريسة ؛ إذ في الدقيق مجرد تغيُّر الصورة ويمكن أن يقال : إنّه حنطة مدقوقة ، وفي السويق إنّه حنطة مجروشة ، وفي الجبن بالنسبة إلى الحليب ؛ إنّه حليب جامد وهكذا ، ولا يقال في الزبد إنّه حليب غيرت صورته ، وفي دهن السمسم : إنّه سمسم كذلك وكذا في الخل لا يقال : إنّه تمر أو عنب أو دبس أو عسل ، بخلاف السيلان فإنه يمكن أن يقال : إنّه تمر ممرود . مسألة 3 - اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما .
--> ( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 45 ، مسألة 32 .